مادا عن الإسلام السياسي -11-

اذهب الى الأسفل

مادا عن الإسلام السياسي -11-

مُساهمة من طرف موديس في الجمعة 14 مارس 2008 - 14:58

- اذا كانت منظمات الاسلام السياسي قد حققت بعض النجاح :

ودالك في التوغل في العديد من القطاعات التي كانت حكرا على اليسار بشقيه التقلدي والماركسي اللينيني مثل الحركة الطلابية ( الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ) التي لا تزال معلقة منذ المؤتمر الوطني السابع عشر الفاشل ، قطاع الاطباء ، المهندسين ، التعليم من ثانوي الى الجامعي ، قطاع المحاماة ...الخ فان اشكال تقدمها ومحتوى برامجها والشعارات التي ترفعها ودورها السياسي والايديولوجي يختلف من بلد الى اخر في جميع الاقطار العربية . ان( حركة النهضة) في تونس مثلا ، رغم الضربات التي تلقتها من طرف النظام ، فانها لاتزال تفعل في المجتمع بطرق شتى ومختلفة ، وهو ما يدل على ان ضربات النظام لم تقتلعها من الجذور ،

بل ان( حركة النهضة) وبخلاف ماكان مامولا منه ، استطاعت وعلى غرار( جماعة العدل والاحسان) المغربية ، ان تحدث انقساما افقيا وعموديا في صفوف الطلبة واستطاعت ان تحتل المرتبة الاولى في العديد من المواقع على صعيد الجامعات ، الكليات والمدارس العليا ، كما استطاع التيار الاسلامي في تونس ان يحتكر الساحة الثقافية التي كان يحتكرها اليسار الجديد التونسي طيلة سبعينات وثمانينات القرن الماضي،حيث تعددت مواجهاته وانقسم مجهوده بين مواجهة الحركة الاسلامية التونسية وبين مواجهة الطلاب المسخرين من طرف الحزب الحاكم او الموالين للسلطة .واذا كان اليسار الماركسي التونسي ، بسبب فشله في حسم اشكالية الحكم بسبب الضربات التي تلقاها ، فانعكس هذا على وضعيته التنظيمية التي انشطرت الى عدة منظمات صغيرة ، وتحولت الى شتات يصعب اعادة جمعه ،فان الامر بالنسبة للتيار الاسلامي كان العكس ، إذ تمكنت( حركة النهضة) من اعادة تنظيم صفوفها وتغيير تكتيكها واستراتيجيتها في افق التحضير لما يخبئه ويخفيه المستقبل ، وعلى نفس المنوال سارت خطة( حركة الاتجاه الاسلامي) ، و(حزب التحرير الاسلامي).

اما في سورية ، فان الحركة الاسلامية تعتبر القوة المعارضة الاولى بدون منازع الى جانب( حزب العمال السوري) ، و(الحزب الشيوعي الكادر الحزبي) للبونابارتية البعثية ، حيث استخدم العنف الذي وصل حد القتل بين الطرفين في عدة محطات مختلفة. تستمد حركة( الاخوان المسلمين) في سورية قوتها من كون النظام الحاكم يتسم بطابع الاقلية العلوية الطائفية ، وهذا يعني توسيع قاعدة المعارضة للنظام ، وهي معارضة في طابعها سياسي ايديولوجي يقوده( الحزب الشيوعي الكادر الحزبي) و(المكتب السياسي) ، (حزب العمال السوري) ،

بعض الحركات الناصرية والبعثية التي كانت موالية للبعث العراقي ، اما المعارضة السياسية في الخارج والمسلحة في الداخل فتقودها جماعة الاخوان المسلمين التي قامت بالعديد من الهجومات على معاقل النظام وضرب رموزه كالهجوم على الكلية العسكرية ودبح مجموعة من الضباط التلاميذ، حيث قابلها النظام برد قاس وصل الى حد تدمير مدينة حلب بالكامل على رؤس سكانها ، كذلك لاننسى بعض الهجومات التي قام بها التيار السلفي المرتبط بمنظمة القاعدة وبجماعات جهادية وتكفيرية ، وبعد التطورات التي حصلت بالمنطقة العربية خاصة بعد حادث 11 شتنبر، تحولت المعارضة المدعومة من الخارج خاصة من جانب الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا ،الى معارضة باسم منظمة حقوق الانسان كما هو الحال في العديد من الاقطار العربية كالمغرب ،

ورغم ان( حركة الاخوان) في سورية تعد القوة الاولى في معارضة نظام الاقلية العلوية الطائفية ، الا ان الطبيعة التكوينية للجماعة سياسيا وايديولوجيا وحتى تنظيميا ، و تنسيقها مع المخابرات الامريكية والفرنسية ، تلغي فرصها في الاستيلاء على السلطة بشكل منفرد ، لأنها لا تستطيع وحدها وعلى اساس برنامجها المتشدد ان تجند جميع القوى الضرورية التي تعمل على اسقاط دكتاتورية البعث ، كما ان قدرتها في ان تدير لوحدها بلدا ذا مشاكل سياسية واقتصادية معقدة هو من قبيل المستحيل
...
avatar
موديس
*****

المساهمات : 316
تاريخ التسجيل : 01/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://modiss.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى